كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هو الضابط الشرعي لما يجوز الاتصال به وما لا يجوز الاتصال به على الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) ؟ على تنوع أغراضها ، وما يعرض فيها من ثقافة أو درس ، أو قوة للدين ، ونظائر ذلك ، ومن ترفيه ونظائره ، ومن خلاعة ، وشتائم للعلماء ولمذهب الحق ، ووقوع في الإغراء بالإثم في الشهوات ، بل وقوع فيه ، ونظائر ذلك ، ما هو الضابط العام في حكم الجواز وعدمه ؟

يجوز الاتصال في جميع ذلك إلا في حالتين : ( الأولى ) : أن يترتب الحرام من الاطلاع على ما يعرض في الشبكة ، كما لو كان المعروض ضلالاً يتأثر به الشخص الذي يطلع عليه ، أو خلاعة يتفاعل معها الشخص المذكور ، ولو خيف من حصول ذلك حرم عقلاً الإقدام عليه ، دفعاً للضرر المحتمل . ( الثانية ) : أن يكون في الاتصال بالموقع تشجيع على الباطل والحرام ، أو ترويج لهما ، كما لو كان الشخص ذا مكانة اجتماعية ، أو كلمة مسموعة - ولو عند مجموعة قليلة من الناس - بحيث يكون اتصاله بالموقع الذي يعرض الباطل ويبثه مشجِّعاً على الاتصال به لغيره ، ممن يخشى حصول الحرام له بالاتصال به . أو يكون اتصال الشخص المذكور سبباً لارتفاع شأن ذلك الموقع واعتزازه ، أو اعتزاز الجهة التي ينسب لها ، ولو لكونه سبباً في كثرة المتصلين به ، أو يكون في مجانبة ذلك الشخص له نحو من النهي عن المنكر ، بالإضافة إلى الموقع ومن يقف وراءه ، أو بالإضافة إلى المواقع الأخرى ، أو بالإضافة للأفراد الذين يتصلون بالمواقع . أما الاتصال بالموقع في غير الحالتين المذكورتين فلا بأس به في نفسه ، إذ لا يحرم الاطلاع على الحرام والباطل ، فضلاً عن الاطلاع على غيرهما .

المبلّغ المهاجر يعيش بين خليط من الأفكار والعقائد إسلامية كانت أم غير إسلامية ، فهل لجنابكم الكريم أن يتفضل علينا ببعض التصورات والتوجيهات التي تساعده على تأدية وظيفته الشرعية التبليغية بشكل أيسر وأنجح ؟

يجب الحذر كل الحذر من إقحام ما ليس إسلامياً في التبليغ ، بل حتى من إقحام بعض الأفكار المنحرفة المنسوبة للإسلام والمحسوبة عليه ، حيث يتحمل المبلغ في ذلك أعظم جريمة ، لما فيه من تشويه للحقيقة والمبدأ ، وإضلال الناس وتسميم أفكارهم . ولنا أعظم رصيد في الأفكار والمفاهيم التي يتضمنها القرآن الكريم وتعاليم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في أحاديثهم وخطبهم وأدعيتهم ، وفيما نستفيده من عِبَر من سيرتهم وسلوكهم ، وسلوك أوليائهم الذين مضوا على منهاجهم . فإن في ذلك كله البيان الكافي في العقائد والفقه ، والأخلاق والسلوك ، وتهذيب النفوس والسير بها نحو الكمال ، وهي لا زالت في متناول أيدينا يتيسر لنا الوصول إليها والاستفادة منها . وحق لنا أن نرفع رؤسنا فخراً واعتزازاً بها ، وبذلك كله يستغني الباحث والمبلغ عن بقية الأفكار والطروحات مهما كانت ، ومن أين صدرت . فإن قليلاً من الحق يغني عن كثير من الباطل ، فكيف بالكثرة الكاثرة من تلك المفاهيم الفاضلة والأفكار السامية ، قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) [ إبراهيم : 24 - 26 ] . والحمد لله على ما أنعم به علينا من الهدى والرشاد .

هل يجوز للرجل أن يأتي زوجته بعد أن تطهر من الحيض و قبل أن تغتسل

إذا طهرت المرأة من الحيض جاز وطؤها وإن لم تغتسل لكنه مكروه ولو تعذر الغسل تخف الكراهة بالتيمم والأحوط وجوباً تطهير فرجها قبل الوطء.

ارشيف الاخبار